المحقق البحراني

147

الحدائق الناضرة

كتاب الخصال الدالة على أن ( الوضوء بعد الطهور عشر حسنات ) قال : و ( المتبادر من أخبار كونه بدعة إذا وقع بلا فاصلة . ثم قال : ولعل الاحتياط في الترك ) انتهى . ونفى بعض البعد عن استحباب تجديد الغسل لمرسلة سعدان المتقدمة ( 1 ) . ( الثانية ) - قد انتشر الخلاف بين الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) في استباحة الصلاة بالوضوء لأحد الغايات المذكورة ، وسيأتي إن شاء الله تعالى تفصيل الكلام في المسألة في مبحث النية . المطلب الثالث في الكيفية ، وهي تشتمل على المندوب والواجب ، فبسط القول في هذا المطلب يقتضي جعله في فصلين : الفصل الأول في المندوب ، وهو أمور : ( منها ) - وضع الإناء الذي يتوضأ منه على اليمين ، ذكره الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) ولم نقف له على مستند في أخبارنا . وبذلك أيضا صرح جمع من أصحابنا واستدل على ذلك ببعض الأمور الاعتبارية ، والروايات العامية ( 2 ) وفيه ما لا يخفى ولا سيما وقد ورد في بعض صحاح زرارة الواردة في حكاية الوضوء البياني ( 3 ) قال : ( فدعى بقعب فيه شئ من ماء ثم وضعه بين يديه . . . ) . هذا إذا كان الإناء واسع الرأس ، أما إذا كان ضيق الرأس يحتاج إلى الصب

--> ( 1 ) في الصحيفة 141 ( 2 ) في صحيح البخاري ( باب التيمن في الوضوء ) عن عائشة " كان النبي ( صلى الله عليه وآله ) يعجبه التيمن في تنعله وترجله وطهوره وفي شأنه كله " . ( 3 ) المروية في الوسائل في الباب - 15 - من أبواب الوضوء .